لبنان رهن الأخبار المزيفة

جاد شحرور

مع تطور العالم الرقمي، في مجال الإعلام، كثرت أخطاء منصات الأخبار بخصوص التحقق من المصدر. هذا ما شهدناه على الأقل منذ أيام، عندما نشرت صورة معدلة على الفوتوشوب. النشر كان مقصوداً، كنت أبحث عن لحظة سياسية يمكن أن يتفاعل معها الشارع اللبناني، وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي. لتأتي الضربة الأميركية على مطار الشعيرات في سوريا، وتكون الاختبار الأفضل.

Continue Reading

رحلتي الأولى إلى لبنان

جاد شحرور

كنت في الرابعة من عمري. ولم أصدّق أنّنا نستطيع الطيران. أصبحت أشبه الأبطال الخارقين: أستطيع الطيران. ولم أتخلّ عن “حْرَام” بنيَ اللون كنت آخذه أينما ذهبت. وفي الطائرة وضعته على كتفيّ وصنعتُ من نفسي سوبرمان يناسب خيالي.

أتت المضيفة لتتأكّد من جلوسنا على مقاعدنا، وقالت: “مهضوم إبنك مدام”. وسألت أمّي: “أوّل مرة؟”. ردت والدتي مبتسمة: “إيه.. أوّل مرّة بيطلع جاد على طيّارة”. قاطعتها مستنفرا: “لا، أنا من زمان بطير! وهيدا حِرامي”. فضحكت المضيفة وقبّلتني.

Continue Reading

الحبّ شجاعة

لا ترهق نفسك بحب لا طاقة لك عليه(فرانس برس)

 

جاد شحرور

سيُصيبك عشق يُخرج كلّ الفرح من قلبك ويزرع ابتسامة بلهاء على وجهك كلّما نظرت إليها. ربّما يجبرك على تغيير صوتك، فتدلّلها وكأنّها طفلة صغيرة بين يديك. من منّا لا يفعل ذلك؟ هذا العشق سيسلب صورة الرجولة التي تحاول حمايتها يومياً من خلال تصرّفات ساذجة أو مبتذلة.

Continue Reading

السيكادليكيون يتحدّون الستانسلافسكيين

أسأت الظن عندما اعتقدت أن الثقافة تخدم الوضوح (تويتر)

 

جاد شحرور

ابتدأ مشواري مع الواقعية والعبثية، منذ أن دخلت الجامعة اللبنانية، معهد الفنون الجميلة، في عام 2007. كان الانقسام بين طلاب المسرح والسينما حاداً تحت تصنيفين: الواقعية المتمثلة بمدرسة “ستانسلافسكي” والمدرسة العبثية التي لم يشرح لي أيّ من متبنّيها بمن تتمثل. الستانسلافسكيون هم جماعة “أحبك بكل وضوح”، أمّا العبثيون فهم جماعة “اهدِها حجراً، لتعبر عن قوة حبك لها”.

Continue Reading

ستعشق كرهك لها

هذا هو العشق، حياة وموت (Getty)

جاد شحرور

لكل رجل قوّة يستمدها من امرأة… الصلابة أنثى، العزيمة أنثى، الثورة أنثى وأكثر الأشياء قوة وجمالاً هي “رومانسية رجل”… من يهتم بالأسد؟ اللبوة… من يحمي الملك في الشطرنج؟ الملكة… وكم من رجل بكى أمام حبيبته في لحظة ضعف… في الحقيقة البكاء أمام امرأة تحبها قوة لا مثيل لها… وهذه القوة أتت من هذه المرأة التي جعلتك تطمئن لدمعة أمامها أو في حضنها.

Continue Reading

أسئلة ووجوه في المقهى

ماذا سأكون عندما أتقدّم في السن؟ (Getty)

 

جاد شحرور

ألتقي بصديق في المقهى. يزعج هدوئي السؤال المكرّر: “كيفك؟ شو الأخبار؟”. الأكثر إزعاجاً هو الجواب: “تمام. بخير”. غالباً ما نقع بين هذه الكلمات: “تمام. بخير. رواق”. سيكون هذا الجواب مهما كانت حالتنا.

Continue Reading