اعتقال صورة -٢-

حرب الصورة

جاد شحرور

قرر يوم أمس وزير الاتصالات، جمال الجراح، قطع علاقاته مع الإعلام. وذلك من خلال قرار شخصي قد اتخذه، بمنع قناة الجديد (NEW TV) والمؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) من تغطية أخباره، فقط لأنه لا يتفق مع تقارير المحطتين التي تناقضت مع معطياته تجاه ما اتهم به من مخالفة القوانين والأصول. الجراح يريد نشر صورة تعجبه هو فقط… أي صورة تقول رأي آخر، يريد قمعها. في الحقيقة هذا قرار سلطة، على الأقل هذا ما لمسناه في السنوات الأخيرة، لكل الحكومات المتعاقبة.

Continue Reading

رحلتي الأولى إلى لبنان

جاد شحرور

كنت في الرابعة من عمري. ولم أصدّق أنّنا نستطيع الطيران. أصبحت أشبه الأبطال الخارقين: أستطيع الطيران. ولم أتخلّ عن “حْرَام” بنيَ اللون كنت آخذه أينما ذهبت. وفي الطائرة وضعته على كتفيّ وصنعتُ من نفسي سوبرمان يناسب خيالي.

أتت المضيفة لتتأكّد من جلوسنا على مقاعدنا، وقالت: “مهضوم إبنك مدام”. وسألت أمّي: “أوّل مرة؟”. ردت والدتي مبتسمة: “إيه.. أوّل مرّة بيطلع جاد على طيّارة”. قاطعتها مستنفرا: “لا، أنا من زمان بطير! وهيدا حِرامي”. فضحكت المضيفة وقبّلتني.

Continue Reading

السيكادليكيون يتحدّون الستانسلافسكيين

أسأت الظن عندما اعتقدت أن الثقافة تخدم الوضوح (تويتر)

 

جاد شحرور

ابتدأ مشواري مع الواقعية والعبثية، منذ أن دخلت الجامعة اللبنانية، معهد الفنون الجميلة، في عام 2007. كان الانقسام بين طلاب المسرح والسينما حاداً تحت تصنيفين: الواقعية المتمثلة بمدرسة “ستانسلافسكي” والمدرسة العبثية التي لم يشرح لي أيّ من متبنّيها بمن تتمثل. الستانسلافسكيون هم جماعة “أحبك بكل وضوح”، أمّا العبثيون فهم جماعة “اهدِها حجراً، لتعبر عن قوة حبك لها”.

Continue Reading

أسئلة ووجوه في المقهى

ماذا سأكون عندما أتقدّم في السن؟ (Getty)

 

جاد شحرور

ألتقي بصديق في المقهى. يزعج هدوئي السؤال المكرّر: “كيفك؟ شو الأخبار؟”. الأكثر إزعاجاً هو الجواب: “تمام. بخير”. غالباً ما نقع بين هذه الكلمات: “تمام. بخير. رواق”. سيكون هذا الجواب مهما كانت حالتنا.

Continue Reading

من حق الحراك الشعبي أن يخطئ

الحراك اللبناني والإعلام (حسين بيضون)

 

جاد شحرور

تنقسم آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانيين بين مؤيد ومعارض، مع كل نشاط يقوم به الحراك الشعبي، سواء على صعيد المجموعات أو الأفراد. لا بل تكثر التحليلات الفيسبوكية، وتفتح جبهات القصف على هذا الحراك الشعبي العفوي، الذي خرج إلى الشارع واستطاع أن يخلق لغة جديدة بين المواطنين، من دون أي تكلفة اجتماعية أو طبقية أو سياسية أو دينية.

Continue Reading