إميل منعم: رفض “جمّول” ملصقاتي مشترطاً رسم كلاشينكوف

إميل منعم: رفض "جمّول" ملصقاتي مشترطاً رسم كلاشينكوف

جاد شحرور

كانت الملصقات السياسية، خلال الحرب الأهلية اللبنانية، تُعتبر من أهمّ الوسائل الإبداعية، التي ساهمت في التعبير ونشر قيم وطنية وكفاحية وحزبية، قبل Facebook وTwitter. وقد استعملت حول العالم لمقاومة أيّ احتلال عسكري أو نظام دكتاتوري. وقد أنجب هذا الفنّ، في يومنا هذا، فنّ الـ Graffiti.

الملصق السياسي حرب من نوع آخر. حرب نفسية. لا دم. لا خسائر مادية، بل أخطر من ذلك: هو سلاح فكريّ يؤثّر في عقل المتلقّي، يملك قوّة هائلة في مخاطبة العقول، وطريقة طرحه الفنية تخاطب عين المتلقّي.

يمكن القول إنّ الملصق السياسي كان أقوى من أيّة وسيلة إعلامية في فترة الحرب الأهلية اللبنانية، فرسالته كانت واضحة وتنتشر بسرعة، في الشارع، في الحي، في المنطقة وفي المدينة.

الملصق السياسي ينقل خبرا ورسالة في الوقت نفسه، وبطريقة غير مباشرة يحفّز الضحية على التحرك والانتفاض ضدّ الخصوم. كلّ هذا فقط بكلمة أو صورة أو رسم. لا دبابات، لا طائرات حربية، لا أسلحة متوسطة، والأهم: لا دم.

– المقاومة الفلسطينية، احتفالات الحزب الشيوعي والمقاومة الوطنية كانت أهمّ المواضيع التي رسمت لها ملصقات سياسية.

– أوّل ملصق سياسي رسمته كان عن المقاومة الوطنية. كان من تنفيذي. لكن للأسف الحرب دمّرت كل أرشيفي. والآن أتمسّك بأعمالي الأخيرة وأشارككم بعضا منها.

– الملصق السياسي كالمقال السياسي. فهو ملتزم بالخطّ المرسوم له من قبل الجهة الناشرة. يجب أن يلتزم بالخطّ السياسي، وأن يروّج لموقف معيّن ويجيّش لقضية معيّنة.

– لا يمكن حصر الملصقات بالتقييم الفني، فالموقف السياسي هو الأبرز في هذه الحالة. الفنّ في هذه الحالة هو كيفية طرح الموضوع وكيفية توضيح الصورة ليس أكثر.

– الموقف السياسي هو الأهمّ في هذا النوع من الملصقات. وعليه أن يكون واضحا ومباشرا.

– بعد انتهاء الحرب، أصبحت هناك مراجعة سياسية للمواقف في “الأفيش” السياسي، وتبيّن ذلك من خلال المعارض التي أقيمت حول هذا الشأن.

– الملصق الثقافي صوّر إبداعي الشخصي بشكل أفضل وأكثر من الملصق السياسي. ومساهمتي في الحزب الشيوعي على هذا الصعيد هي فقط لإيماني بهذا الخطّ. أنا خارج الحزب رسميا منذ عام 1981.

– رفض موقع “جمّول” الإلكتروني نشر أحد ملصقاتي السياسية، فقط لعدم احتوائه على صورة “كلاشن”. أنا شخصيًا ضدّ هذه الفكرة. أعتبر السلاح للحماية وليس شعارًا. لذلك لا أحبّذ استعماله في الملصقات.

المزيد

Shares